{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ 96} إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ {97} يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ {98} وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ {99} .
المناسبة:
بعد أن ذكر الله جل ثناؤه في هذه السورة الكريمة القصة الخامسة، وهي قصة شعيب عليه السلام مع قومه مدين، ناسب أن يذكر بعدها مباشرة القصة السادسة والأخيرة في هذه السورة، وهي التي تلي القصة الخامسة زمنًا، وهي قصة موسى عليه السلام مع الفراعنة، ذكرها باقتضاب.
اللغة:
{بِآيَاتِنَا} أي: بالتوراة، أو: بشرائع وأحكام وتكاليف إلهية.
{سُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي: معجزات ظاهرة قاهرة كالعصا واليد.
التفسير العام:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} أي: ولقد أرسلنا موسى بالتوراة، أو بشرائع وأحكام وتكاليف إلهية، وقيل: هي الآيات التسع المذكورة في غير هذا الموضع {وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي: وأيدناه بحجة بينة واضحة باهرة، وهي المعجزات القاهرة كالعصا واليد.
{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} (97) .
اللغة:
{وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي: وما أمره بسديد يؤدي إلى صواب، وقيل: بمرشد إلى الخير {وَمََلَئِهِ} : الملأ هم أشراف القوم.
البلاغة:
{وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} : الرشيد بمعنى: المرشد، والإسناد مجازي، أو بمعنى ذي رشد وفيه تعريض بأن الرشد في أمر موسى.
التفسير العام:
{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} أي: أرسلنا موسى بذلك إلى فرعون ملك مصر وإلى أشراف قومه {فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي: فأطاعوا أمره لهم بالكفر، أو: فاتبعوا شأنه وحاله في الكفر، حتى