التفسير العام:
{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} أي: وما نؤخر ذلك اليوم - يوم القيامة - إلا لزمن معين محدد، قد عين الله سبحانه وقوع الجزاء فيه لا يتقدم ولا يتأخر.
القراءات:
{يَوْمَ يَأْتِي} قرأها ورش والسوسي وأبو جعفر بثبوت الياء وصلًا.
{يَوْمَ يَأْتِ} قرأها ورش والسوسي وأبو جعفر وحمزة بحذف الياء وقفًا.
{يَوْمَ يَأْتِ} قرأها الباقون بحذف الياء وصلًا ووقفًا.
البلاغة:
(شقي وسعيد) : بينهما طباق، وهو من المحسنات البديعية.
(سعيد) : صيغة مبالغة على وزن فعيل.
التفسير العام:
{يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} أي: حين يأتي يوم القيامة لا تتكلم في ذلك اليوم الرهيب نفسٌ أي نفسٍ إلا بإذن الله تعالى {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} أي: من الأنفس شقيٌ ومنهم سعيد، وذلك حسب إيمانهم وأعمالهم وقد قدم الشقيّ على السعيد لأن المقام مقامُ تحذير، والمعنى كقوله تعالى: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} (الشورى: 7) .
الأحكام والعبر والفوائد:
1 -قال القرطبي:"وهذه الآية أكثر ما يسأل عنها أهل الإلحاد في الدين فيقول: لم قال {لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} {هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} (المرسلات: 35 - 36) وقال في موضع عن ذكر يوم القيامة: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} (الصافات: 27) و (الطور:25) وقال: {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا} (النحل: 111) وقال: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ} (الصافات:24) وقال: {فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ} (الرحمن:39) والجواب ما ذكرناه وأنهم لا ينطقون بحجة تجب لهم وإنما يتكلمون بالإقرار بذنوبهم، ولوم بعضهم بعضًا، وطرح بعضهم الذنوب على بعض، فأما التكلم والنطق بحجة لهم فلا". ... 2 - روى الترمذي عن ابن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت هذه الآية {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ}