فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 112

البلاغة:

{نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} بينهما طباق وهما صيغتا مبالغة على وزن فعيل، أي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثير الإنذار والتبشير لقومه.

التفسير:

{أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ} أي: نزل هذا القرآن المحكم المفصل لئلا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له، {إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} أي: إنني مرسل إليكم من الله، أنذركم بعذابه إن خالفتموه، وأبشركم بثوابه إن أطعتموه، كما جاء في الحديث الصحيح صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ قَالُوا نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا فَنَزَلَتْ

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} [1] .

{وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ}(3).

اللغة:

{يُمَتِّعْكُم} أصل الإمتاع الإطالة ومنه أمتع الله بك، ومعنى الآية: يطول نفعكم في الدنيا بمنافع حسنة مرضية من سعة الرزق ورغد العيش.

القراءات:

قرأ نافع وأبو جعفر وإبن كثير {فإنيَ أخاف} وقرأها الباقون {فإنيْ أخاف} .

النحو:

{ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} معطوف على {اسْتَغْفِرُوا} .

{وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} الضمير في {فَضْلَهُ} راجع إلى كل ذي فضل أي: جزاء فضله، وقيل راجع إلى الله سبحانه.

البلاغة:

{عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} إضافة العذاب إلى اليوم الكبير للتهويل والتفظيع والتخويف.

(1) صحيح البخاري 14/ 434, ح 4397

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت