لمبتدأ محذوف، و {كِتَابٌ} خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذا الكتاب.
البلاغة:
{حَكِيمٍ خَبِيرٍ} صيغتا مبالغة على وزن فعيل، أي أن الله عز وجل حكمته واسعة وبالغة ومطلقة، وكذا خبرته سبحانه، أي: أحكم آيات القرآن الله الحكيم، وفصلها الله الخبير.
التفسير:
{الَر} إشارة إلى إعجاز القرآن، وأنه مركب من أمثال هذه الحروف الهجائية، {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ} أي: قرآن كريم مجيد جليل القدر، نظمت آياته في لفظها نظمًا محكمًا متقنًا لا نقض ولا تناقض ولا خلل فيها، كالبناء المحكم {ثُمَّ فُصِّلَتْ} أي: في معناها فبُينت فيه أمور الحلال والحرام، وما يحتاج إليه العباد في أمور المعاش والمعاد {مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} أي: أحكم الآيات أحسن الأحكام حكيم في أقواله وأفعاله، وفصلها أحسن التفصيل خبير عالم بمواقع الأمور وعواقبها.
الأحكام والفوائد والدروس:
اختلف العلماء في المعنى المراد من قوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} إلى أقوال عديدة:
1 -أي صارت آياته محكمة متقنة لا نقص فيها ولا نقض كالبنيان المحكم.
2 -أحكمت آياته بأنها لم تنسخ كالتوراة والإنجيل، وعلى هذا يكون الوصف للكتاب باعتبار الغالب، وهو المحكم الذي لم ينسخ.
3 -أحكمت آياته بالأمر والنهي، ثم فصلت بالوعد والوعيد والثواب والعقاب.
4 -أحكمها الله من الباطل ثم فصلها بالحلال والحرام.
5 -أحكمت جملته، ثم فصلت آياته.
6 -جمعت في اللوح المحفوظ ثم فصلت بالوحي.
7 -أيدت بالحجج القاطعة الدالة على كونها من عند الله.
8 -معنى إحكامها أن لا فساد فيها، أخذًا من قولهم أحكمت الدابة: إذا وضعت عليها الحكمة لتمنعها من الجماح.
النحو:
{إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} الضمير في (منه) راجع إلى الله سبحانه.