فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 112

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ 91} قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ {92} وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ {93} وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ {94} كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلاَ بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ {95} .

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ}(91).

اللغة:

{رَهْطُكَ} رهط الرجل: عشيرته التي يتقوى بهم.

النحو:

{ضَعِيفًا} : نصب على الحال.

{وَلَوْلاَ رَهْطُكَ} : رفع بالابتداء.

التفسير العام:

{قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ} أي: قالوا لنبيهم شعيب على وجه الاستهانة: ما نفهم كثيرًا مما تحدثنا به. قال الألوسي: جعلوا كلامه المشتمل على فنون الحِكَم والمواعظ، وأنواع العلوم والمعارف، من قبيل التخليط والهذيان الذي لا يُفهم معناه، ولا يدرك فحواه مع أنه كما ورد في الحديث الشريف: (خطيب الأنبياء) {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} أي: لا قوة ولا عزَّ فيما بيننا تقدر بهما على أن تمنع نفسك وتتمكن بها من مخالفتنا وقيل: ضعيف البدر وقيل: ضعيف البصر {وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} أي: ولولا عشيرتك الذين تستند إليهم وتتقوى بهم لقتلناك بالرمي بالحجارة {وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} أي: ليس عندنا لك معزةٌ حتى نكف عنك لأجلها، بل تركنا رجمك لعزة رهطك علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت