فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 112

{فَعَلَيَّ إِجْرَامِي} مجاز بالحذف، أي عقوبة إجرامي وجاء بـ (إن) الدالة على الشك لبيان أنه على سبيل الفرض {إِنِ افْتَرَيْتُهُ} بخلاف إجرامهم فإنه محقق {وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ} .

التفسير:

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} أي: أيقول كفار قريش اختلق محمد هذا القرآن من عند نفسه {قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي} أي: قل لهم يا محمد إن كنت افتريت هذا القرآن فعليّ وزري وذنبي، ولا تؤاخذون أنتم بجريرتي {وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرَمُونَ} أي: وأنا بريء من إجرامكم بكفركم وتكذيبكم، والآية اعتراض بين قصة نوح للإشارة إلى أن موقف مشركي مكة كموقف المشركين من قوم نوح في العناد والتكذيب والكفر، وهذا رأي أكثر المفسرين، وذهب البعض إلى أن الآية الأخيرة من جملة قصة نوح وأن الضمير عائد إلى قوم نوح والمعنى: أيقولون افترى نوح هذه الإخبار.

الأحكام والعبر والفوائد والدروس:

1 -هناك تشابه كبير بين مواقف الأمم المختلفة المكذبة مع أنبيائهم، فهنا قوم نوح عليه السلام أول رسول وقوم محمد - صلى الله عليه وسلم - آخر رسول اتهموا النبيين عليهم السلام بالافتراء كان موقفهم من نبيهم العناد والتكذيب والكفر.

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ 36} وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ {37} وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ {38} فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ {39} .

{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}(36).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت