{وَلاَ تَبْخَسُوا} : أي: ولا تنقصوا. {وَلاَ تَعْثَوْا} أي: لا تسعوا بالفساد في الأرض، والعثيّ أشدّ الفساد.
النحو:
{مُفْسِدِينَ} : حال منصوب.
التفسير العام:
{وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} أي: أتموا الكيل والوزن بالعدل والحق آخذين ومعطين {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ} أي: ولا تنقصوا الناس شيئًا من حقوقهم التي استحقوها {وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} أي: ولا تسعوا بالفساد في الأرض، والعثيّ أشد الفساد. قال ابن كثير:"ونهاهم عن العثو في الأرض بالفساد وقد كانوا يقطعون الطريق".
الأحكام والفوائد والدروس:
1 -إن الخيانة في المكيال والميزان مبالغة في الفساد في الأرض، لقوله تعالى: {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .
اللغة:
{بَقِيَّةُ اللّهِ} أي: ما يبقيه الله لكم من الحلال.
التفسير العام:
{بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} أي: ما يبقيه الله لكم من الحلال بعد إيفاء الحقوق بالقسط أكثر خيرًا وبركةً، وأحمد عاقبةً مما تبقونه أنتم لأنفسكم من فضل التطفيف بالتجبر والظلم، إن كنتم مصدقين بوعد الله ووعيده. وقِيل: {بَقِيَّةُ اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ} يريد طاعته. {وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ} أي: وما أنا أحفظكم من الوقوع في المعاصي من التطفيف والبخس وغيرهما، أو أحفظ عليكم أعمالكم وأحاسبكم بها وأجازيكم عليها.
{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} (87) .
اللغة:
{الْحَلِيمُ} : هو الذي ليس بعجول في الأمور، ولا بموقع لها على غير ما ينبغي.
{الرَّشِيدُ} أي: العاقل المتصف بالرشد، أي: ذو رشد مهدي ومستقيم ومُرشد.
القراءات: