إلتبس على كثير من المثقفين فهم نصوص من آيات الله فأولوها على غير الصواب وزعموا أن النصرانية دين حق واليهودية دين حق والإسلام دين جديد جاء به محمد ولقد سمعت أحدهم يفهم هذا المعنى ويردد قول الله - سبحانه وتعالى -
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ (( (( (( (( (( (( 62 البقرة) . والمقصود من الآية من آمن من هؤلاء الناس بالله واليوم الآخر وأسلم لله واتبع النبي الذي أرسل إليه قبل ظهور النبي الخاتم مع تصديقهم به قبل أن يروه وقد يكون الكلام خبرا خرج مخرج الإنشاء فهو دعوة وحث لهؤلاء أن يسلموا لله لينالوا فضل الله كقوله - سبحانه وتعالى - عن الحرم المكي وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا (97 آل عمران) .والله أعلم.
ولو نظروا في كتاب الله - عز وجل - لأدركوا أن الدين الحق واحد وهو الإسلام ومن لم يؤمن به كان كافرا وكان من أصحاب النار بإجماع المسلمين وأنا أعذر هؤلاء المثقفين لجهلهم أو تأولهم ولله معهم شأن ونقل ابن حزم وغيره إجماع المسلمين على أنه من لم يكفر أهل الكتاب فهو كافر لإنكاره معلوما من الدين بالضرورة ولرده نصوص القرآن والسنة الصريحة بتكفير أهل الكتاب قال الله - سبحانه وتعالى -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6 البينة) .
و قال - عز وجل -
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِن اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ و
قال - عز وجل -