ومن عجب أني سمعت رأسا كبيرا من العلماء يكذب هذا الحديث وينفيه ويخالف
صريح القرآن والسنة ويقول الله بأين ولا يقول بأن الله في
السماء وإن قيل له إننا نرفع أيدينا إلى السماء وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لأن
السماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة نَاقَةَ تفقد الأحاديث
لوجد أن الكعبة قبلة الدعاء أيضا لا السماء فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: [1] ا
لما كان يوم بدر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه (اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض) فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه .. الحديث (173) كذا في صلاة الإستسقاء والنصوص في هذا المعنى كثيرة دالة على استحباب استقبال
القبلة عند الدعاء والعجب أن يكون ذلك المخالف - الذي يدعي أن السماء قبلة الدعاء - من الذين يطلق عليهم لقب أهل السنة زورا وبهتانا ولم يفكر ذلك الرجل لماذا حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدعاء في السجود ولم يأمرنا أن نرفع وجوهنا إلى السماء عند الدعاء. سبحان أن الحديث - حديث الجارية - صحيح رواه مسلم ** ولكن من شاء الإستزاده فقد روى الحديث غير مسلم كثيرون كمالك (رواية يحيى الليثي) وأبو داود والنسائي وأحمد وابن حبان والطيالسي والطبراني وعبد الرزاق وابن ابي شيبة والبيهقي وابن الجارود وابن عمرو الشيباني وغيرهم. وقال يوسف بن موسى القطان قيل لأبي عبد الله والله تعالى فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه (بائن في اللغة تعني منفصل) وقدرته وعلمه بكل مكان. قال نعم على عرشه لا يخلو شيء من علمه. (174)
(1) (173) رواه مسلم**وقد درجت في تخريجي للأحاديث على أن أكتفي بذكر البخاري ومسلم فقط إذا كانا رويا الحديث- في وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ معهما، وكذلك أذكر أحدهما فقط إن تفرد
به عن
الآخر وإن روى الحديث غيرهما. ذلك لما ذكره أن أصح الأحاديث ما رواه البخاري ومسلم ثم ما رواه البخاري ثم ما رواه مسلم ثم ما صح على شرط البخاري ومسلم ثم
ما صح على شرط البخاري ثم ما صح على شرط مسلم ثم ما صح عند غيرهما من كتب السنة.