إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه الله كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون.
(ح) فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله عز وجل والطبع فلا يكون للإيمان إليها مسلك ولا للكفر منها مخلص فذلك هو الطبع والختم الذي ذكره الله تبارك وتعالى في قوله: الله على قلوبهم وعلى سمعهم
نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض ذلك
عنها ثم حلها فكذلك لا يصل الإيمان من وصف الله أنه ختم على قلوبهم إلا بعد فضه خاتمه وحله رباطه عنها. (خ) وإعلم أن الران بريد الطبع أو الختم قال
مجاهد - رضي الله عنه -
: الران أيسر من
فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (د) قال
الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ الله هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ وغضبه الْوَهَّابُ
يرفع مقته وغضبه
عنا إنه عفو.
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ رسول
الله - صلى الله
وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ يشربون الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ صفات لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ذكورا ولا
إناثا فمن قال إنهم ذكور فقد
فسق ومن قال إنهم
إناث الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ وما نقل
في قصة هاروت وماروت
مما يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ الأخبار بل
هو من افتراء اليهود
كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ يعرف حجمها
قال الله - سبحانه وتعالى -
كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 1 فاطر) . وقال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - [1] إن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم. (211) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام (212) وإنما هم
مجبولون على طاعة الله لا اختيار لهم. وقال الله - سبحانه وتعالى - عن الملائكة (( (( (( (
(( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((28:26 الأنبياء) . (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 20 الأنبياء) . ليسوا بشركاء لله - سبحانه وتعالى - في شيء ولا يعينون الله في فعل شيء بل قد لا يقبل الله شفاعة بعضهم كما قال الله - سبحانه وتعالى: (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 26 النجم) . بل إنهم لا يقدرون على شيء إلا بتأييد الله كما قال الله - سبحانه وتعالى -
(1) رواه مسلم. (211) صحيح رواه أبو داود وغيره. (212) صحيح رواه أبو داود
والطبراني وغيرهما.