فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولكن الله - سبحانه وتعالى - الكلام عن الشهادة بالكلام عن القرآن العظيم؟ أرى والله أعلم أن في هذا إشارة إلى أن شهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تحسن وتجمل الله في كتابه وأما إن قصرت
همم المسلمين عن تلاوة كتاب الله واستماعه وتدبره والعمل به والتحاكم إليه فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يشهد الله - عز وجل - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((31،30 الفرقان) . وهؤلاء الصنف كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله * ... [1] (درست معالم الإيمان في قلوبهم فليسوا يعرفونها ودثرت معاهده عندهم فليسوا يعمرونها وأفلت من قلوبهم فليسوا يحيونها وكسفت شمسه عند اجتماع ظلم آرائهم وأفكارهم فليسوا يبصرونها لم يقبلوا هدى الله الذي أرسل به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولم يرفعوا به رأسا ولم يروا بالإعراض عنه إلى آرائهم وأفكارهم بأسا خلعوا نصوص الوحي عن سلطنة الحقيقة وعزلوها عن ولاية اليقين فلا يزال يخرج عليها منهم كمين بعد كمين نزلت عليهم - آيات القرآن - نزول الضيف على أقوام لئام فقابلوها بغير ما ينبغي لها من القبول والإكرام وتلقوها من بعيد ولكن بالدفع في الصدور منها والأعجاز وقالوا: ما لك عندنا من عبور وإن كان لا بد فعلى سبيل الاجتياز أعدوا لدفعها - آيات القرآن - أصناف العدد وضروب القوانين وقالوا لما حلت بساحتهم: مالنا ولظواهر لفظية لا تفيدنا شيئا من اليقين وعوامهم قالوا: حسبنا ما وجدنا عليه خلفنا من المتأخرين فإنهم أعلم بها من السلف الماضين وأقوم بطرائق الحجج والبراهين وأولئك غلبت عليهم السذاجة وسلامة الصدور. شهادة أمة الرسول الله عليه وسلم - على الأمم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يجيء نوح وأمته فيقول الله تعالى هل بلغت؟ فيقول نعم أي رب فيقول لأمته هل بلغكم؟
(1) * نقلا عن مدارج السالكين.