فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيقولون لا ما جاءنا من نبي فيقول لنوح من يشهد لك؟ فيقول محمد صلى الله عليه وسلم وأمته فنشهد أنه قد بلغ وهو قوله جل ذكره {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} ). (337) الحوض ... [1] (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لكل نبي حوضا وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة.(-) قال رسول
الله *
الله عليه وسلم -(حوضي هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ أطيب
من المسك من شرب منها فلا يظمأ
أبدا). (238)
وقال - صلى الله عليه وسلم - ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض على حوضي. (ب) (ومنبري على حوضي)
قال القاضي عياض قال أكثر العلماء المراد منبره بعينه الذي كان في
الدنيا قال وهذا هو الأظهر. وحوض النبي يكون في الموقف قبل الميزان والصراط
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا
قد رأينا إخواننا قالوا أولسنا إخوانك يا رسول
قال أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد فقالوا كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا بلى
يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا
سحقا نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا على الحوض
وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول
يا رب أصحابي*؟ فيقال
وَمَنْ يَهْدِ تدري فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا محمد بيده
لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية آنية الجنة من شرب منها لم يظمأ آخر ما ... [2] (
(1) رواه البخاري. (-) صحيح رواه الترمذي والطبراني وغيرهما (أيهم أكثر واردة) أي ناظرين أيهم أكثر أمة واردة ذكره الطيبي رحمه الله وقيل أيهم موصولة أو مبتدأ وخبر. (238) رواه. (كيزانه) جمع كوز والتشبيه بالنجوم من حيث الكثرة والضياء. (ب) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه مسلم. (بين ظهري خيل دهم بهم) والمعنى بين
أفراس وقوله دهم بهم أي سود
لم يخالط لونها
لون آخر.
وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا معناه وَشَهِيدٌ قال أهل
اللغة في هلم لغتان أفصحهما هلم للرجل والرجلين والمرأة والجماعة من الصنفين بصيغة واحدة(سحقا سحقا
)معناه بعدا بعدا
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ ونصب إِلَى النَّارِ ألزمهم يُوزَعُونَ * حَتَّى سحقهم مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ يظهرهم وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ ليختلجن عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ *المقصود بأصحابي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ - صلى الله
عليه وسلم - ومات على
ذلك تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الله يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ الله اللَّهَ وقال الْحَقُّ الْمُبِينُ المقصود بأصحابي
كل المبتدعين والمرتدين عموما من أمة محمد صلى الله عليه. قال الحافظ ابن حجر في الفتح قال الفربري ذكر عن أبي عبد الله البخاري
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا هم الذين
ارتدوا على عهد أبي بكر فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر وقد وصله الإسماعيلي من وجه اخر عن قبيصة وقال الخطابي لم يرتد
من الصحابة أحد وانما ارتد قوم من جفاة الاعراب
ممن لانصرة له في الدين وذلك لا يوجب قدحا في الصحابة المشهورين ويدل قوله اصيحابي بالتصغير على قلة عددهم وقال غيره من الكفر والمراد بأمتي امة الدعوة لا امة الإجابة ورجح بقوله في حديث أبي هريرة فأقول بعدا لهم وسحقا ويؤيده كونهم خفي عليه حالهم ولو كانوا من امة الإجابة لعرف حالهم بكون اعمالهم تعرض عليه وهذا يرده قوله في حديث أنس حتى إذا عرفتهم وكذا في حديث أبي هريرة وقال بن التين يحتمل أن يكونوا منافقين أو من مرتكبي الكبائر وقيل
هم قوم من جفاة الاعراب دخلوا
في الإسلام رغبة ورهبة وقال الداودي لا يمتنع دخول أصحاب الكبائر والبدع في ذلك وقال النووي قيل
هم المنافقون والمرتدون فيجوز ان يحشروا بالغرة والتحجيل لكونهم
من جملة الأمة فيناديهم من اجل السيما التي عليهم فيقال إنهم بدلوا. (ما أحدثوا) من بدعة وفتنة ومعصية.
(341) صحيح رواه ابن حبان في الليلة المظلمة) بتخفيف ألا وهي التي للاستفتاح وخص الليلة المظلمة المصحية
لأن النجوم ترى فيها أكثر والمراد بالمظلمة التي لا قمر فيها مع أن النجوم طالعة فإن وجود القمر يستر من النجوم (آنية الجنة) ضبطه بعضهم برفع آنية وبعضهم بنصبها وهما صحيحان فمن رفع فخبر مبتدأ محذوف أي هي آنية الجنة ومن نصب فبإضمار أعني أو نحوه (يشخب) الخاء مضمومة ومفتوحة والشخب السيلان وأصله ما خرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة (ميزابان) قال في اللسان وزب الشيء يزب وزوبا إذا سال قال الجوهري الميزاب
المثعب فارسي معرب قال وقد عرب
بالهمز وربما لم يهمز والجمع مآزيب إذا همزت وميازيب إذا لم أي يَصُبَّان في الحوض ولا يَنْقَطعُ انْصِبابُهما (عمان) هي بلدة بالبلقاء من الشام قال الحازمي قال ابن الأعرابي يجوز أن يكون فعلان من عم يعم فلا ينصرف معرفة وينصرف نكرة قال ويجوز أن يكون فعالا من عمن فينصرف معرفة ونكرة إذا عنى بها البلد هذا كلامه والمعروف في روايات الحديث وغيرها ترك صرفه.