فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و قيل: إن الملائكة يحاسبون بأمر الله كما أن الحكام يحكمون بأمر الله قال: {إن الذين يشترون بعهد الله و أيمانهم و لا} و إن من لم يكن بهذه الصفة فإن الله تعالى يكلمه فيكلم المؤمنين و من غير ترجمان إكراما لهم كما أكرم موسى عليه السلام في الدنيا بالتكليم ولا يكلم الكفار و يميزهم بذلك عن أهل الكرامة فتتسع قدرته لمحاسبة الخلق كلهم معا كما تتسع قدرته لإحداث خلائق كثيرة معا الله - سبحانه وتعالى: و لا بعثكم إلا كنفس واحدة. [1] (ما أجمل أن يسمع العبد صوت خالقه ومولاه يكلمه برحمة ويحدثه بالخير. إنها ساعة لا تعدلها الدنيا بما فيها وأجمل من ذلك وأفضل أن يرى المخلوق خالقه
فاللهم أنل
المسلمين أجمعين هذا الفضل
العظيم إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ أول عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا من
عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك. (ذ) وقال - صلى الله عليه وسلم - أول ما يحاسب به العبد الصلاة في الدماء. (ر) وقال عليّ بن ابي طالب - رضي الله عنه:
(1) (ذ) صحيح رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما. (ر) صحيح رواه النسائي والطبراني وغيرهما. (ز) رواه البخاري. (أول) أي لأنه من أوئل المجاهدين من هذه الأمة. (يجثو) يقعد على ركبتيه مخاصما.(
خصمان)مثنى خصم. وهو صفة بوصف بها
الفوج أو الفريق كأنه قيل هذان فوجان - أو فريقان - يختصمان. (اختصموا في ربهم) أي بسبب دينه.