فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 496

حسابا شديدا يكون منها

مسلم وكافر و إذا كان من المؤمنين من يكون أدنى إلى رحمة الله فلا يبعد أن يكون من الكفار من هو أدنى إلى غضب الله فيدخله النار بغير حساب. أ. هـ. وقال بعض العلماء يحاسب الناس يوم القيامة فمن كانت حسناته أكثر من من كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار ثم قرأ {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم} ثم قال إن الميزان يخف بمثقال حبة أو ترجح قال و من استوت حسناته و سيئاته كان من أصحاب الأعراف. قال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم -

وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ بحسنة مِثْقَالَ حَبَّةٍ كتبها خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى كاملة حَاسِبِينَ هو هم

بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة. (-) $%& (-) رواه البخاري ومسلم.(فلم

يعملها)أي الحسنة

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ خوفا الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ الحساب

اتفق الله سبحانه وتعالى

فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ على عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ تكليم الله

-سبحانه وتعالى - للكافرين والمنافقين والله اعلم

بالصواب قال القرطبي وجاء - صلى الله عليه وسلم -

أنه قال: [ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله ليس بينه و بينه ترجمان إن الله يحاسب المكلفين بنفسه و يخاطبهم معا و لا يحاسبهم واحدا بعد واحد و المحاسبة حكم فلذلك تضاف إليه كما يضاف الحكم إليه قال الله تعالى:

{ألا له الحكم} و قال و هو خير الحاكمين. وقال البغوي وغيره في الآية

و لا يكلمهم الله أي لا يكلمهم بالرحمة وبما يسرهم إنما يكلمهم بالتوبيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت