فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصراط الصراط جسر ممدود على ظهر جهنم فيه كلاليب وخطاطيف وشوك صلب من حديد يعبر عليه الموحدون من الأمم بقدر أعمالهم ويتفاوتون في السرعة والإبطاء على
قدر ذلك وتزل الله - سبحانه وتعالى -
قال أبو سعيد بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف. (354) قال - صلى الله عليه وسلم - (وبجنبتيه الملائكة يقولون اللهم سلم سلم) . (355) وفي
رواية قال - صلى الله عليه وسلم: يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف
لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله قال فيقول إبراهيم لست بصاحب ذلك إنما كنت خليلا من وراء وراء اعمدوا إلى موسى - صلى الله عليه وسلم - الذي كلمه الله تكليما فيأتون موسى - صلى الله عليه وسلم - فيقول لست بصاحب ذلك اذهبوا إلى عيسى كلمة الله الله عليه وسلم - لست بصاحب ذلك فيأتون محمدا - صلى الله عليه وسلم - فيقوم فيؤذن له وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يمينا
وشمالا فيمر أولكم كالبرق قال قلت بأبي أنت وأمي أي شيء كمر البرق؟ قال ألم تروا إلى البرق كيف يمر ويرجع في طرفة عين؟ ثم كمر الريح ثم كمر الطير وشد الرجال تجري * أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول رب سلم سلم حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به فمخدوش
ناج ومكدوس في النار قال أبو هريرة
إن قعر جهنم لسبعون خريفا. (356) واعلم أن من استقام على صراط الله في الدنيا استقام على الصراط في الآخرة ومن زاغ عن الصراط في الدنيا زل عن الصراط في النار في الآخرة. عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه} قال قلت فأين الناس يومئذ يا رسول الله؟ قال على جسر جهنم. (357)