فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه. ثم ينادي يا أهل النار
فيشرئبون وينظرون فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه
فيذبح. ثم يقول يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت. ثم قرأ وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة - وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا - وهم لا يؤمنون. (361) وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من
طير صواف
تحاجان عن أصحابهما اقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة
(362) الجنة والنار توقيف لا اختيار لا يحل لمسلم أن يقطع لأحد بالجنة أو النار
إلا من الله ورسوله قال أبو هريرة: سمعت رسول الله الله عليه وسلم - يقول:"كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يوما على ذنب فقال له أقصر فقال خلني وربي أبعثت علي رقيبا؟ فقال والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد أكنت بي عالما؟ أو كنت على ما في يدي قادرا؟ وقال للمذنب اذهب فادخل الجنة برحمتي وقال للآخر اذهبوا به إلى النار قال أبو هريرة والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت (أهلكت) دنياه وآخرته. (ع) وعن خارجة بن الله عنه - [1] ("
(1) . (362) رواه مسلم. (غمامتان أو كأنهما غيايتان) الغمامة والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغبرة وغيرهما. (فرقان) بكسر الفاء وإسكان الراء أو الحزقان بكسر الحاء المهملة واسكان الزاي ومعناهما واحد وهما قطيعان وجماعتان يقال في الواحد فرق وحزق وحزيقة أي جماعة. (البطلة) السحرة. (ع) صحيح رواه أبو داود وأحمد وغيرهما. (*) وسيأتي مزيد كلام عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في باب كفر من سب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.