فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها فيستظل بظلها ويشرب من مائها ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى فيقول أي رب أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها لا أسألك
غيرها فيقول يا
ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني
غيرها؟ فيقول لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا
يسأله غيرها وربه يعذره لأنه عليه فيدنيه
منها من مائها ثم ترفع له شجرة عند باب
الجنة هي أحسن من الأوليين فيقول أي رب أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها لا أسألك غيرها فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليها فيدنيه منها فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول أي رب أدخلنيها فيقول يا ابن آدم ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال يا رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فضحك ابن مسعود فقال ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا مم تضحك؟ قال هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا مم تضحك يا رسول الله؟ قال من ضحك رب
العالمين حين قال
أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول إني لا أستهزئ منك على ما أشاء قادر. (427) ... [1]
(وقال رسول - صلى الله عليه وسلم -
: سأل الجنة منزلة؟ قال هو رجل يجيء بعد ما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال
له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف؟ وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ فيقال
له أترضى أن يكون لك مثل ملك
ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول رضيت رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رب فيقول
هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك قال رب فأعلاهم منزلة؟ قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر قال ومصداقه في كتاب الله عز وجل فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين. (428) الله - صلى الله عليه وسلم: ... [2] (يوم كذا وكذا كذا وكذا وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا فيقول نعم لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه فيقال له فإن لك مكان كل سيئة حسنة فيقول رب قد عملت أشياء لا أراها ههنا فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتى بدت نواجذه.(أ) . (وعن عطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة - رضي الله عنه - أخبره أن ناسا قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع
من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من
كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله تعالى في صورته التي
يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ويضرب
الصراط بين ظهري جهنم فأكون أنا وأمتي
أول من يجيز ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى
الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟ قالوا نعم يا رسول الله
قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا
يعلم ما قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم المؤمن بقي بعمله ومنهم المجازى حتى
ينجى حتى إذا الله من القضاء بين العباد وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ممن أراد الله تعالى أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا الله فيعرفونهم في النار يعرفونهم بأثر السجود تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون من النار وقد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار وهو آخر أهل الجنة دخولا
الجنة فيقول أي
(1) . ورواه الفاداني بمعناه مطولا مسلسلا بالتبسم ولكن بسند ضعيف.
(2) رواه مسلم. (أردت) معناه (غرست) معناه اصطفيتهم وتوليتهم فلا يتطرق إلى كرامتهم تغيير.