فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فييسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((10:5 الليل) . (476) وذكرني هذا بكلام الشيخ محمد عبده رحمه الله حين قال سبق العلم الإلهي لا يعني الجبرية في القدر. إنتهى بمعناه. وأبين لك بمثال: إننا نحن البشر إذا علمنا بأن
شيئا ما في مكان ما سوف يحدث قبل حدوثه فليس هذا يعني أننا فعلنا هذا الشيء واخترناه وقدرناه
بل علمنا به فما بالنا
بعلم الله عالم الغيب والشهادة الحكيم الخبير الذي لا يظلم أحدا ولا يجبر أحدا على الهداية.
فلئن استقر الإيمان
بعلم
الله وكتابته سبحانه
لما قدر إلى يوم
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ذل
مسلم لأحد أبدا
خوفا يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ
ولذلك علم
رسول الله - صلى الله
وَكَانَ وسلم - اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا علمهم
بقدر الله في حياتهم
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ قال عِنْدَنَا كنت وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ عليه وسلم -
يوما فقال يا
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ إذا سألت
فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم
أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف. (477) خامسا: التقدير الحولي في ليلة القدر يقدر فيها كل ما يكون في السنة. قال الله - سبحانه وتعالى - ... [1]
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 4،3 الدخان) . وليست ليلة النصف من شعبان كما زعموا وإنما هي ليلة القدر في
قال تعالى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (((1 القدر) . الله عنهما في قوله: (فيها يفرق كل أمر حكيم) قال: يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو موت أو حياة أو مطر حتى يكتب الحاج يحج فلان ويحج فلان. (478) وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( . قال
: ينزل الله تعالى في كل شهر رمضان إلى سماء الدنيا يدبر
أمر السنة إلى السنة في ليلة القدر فيمحو ما يشاء ويثبت إلا الشقوة والسعادة والحياة والممات. (479) وروى عن ابن عمر ومجاهد وأبي مالك والضحاك - رضي الله عنهم: في ليلة القدر * من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون
فيها من الآجال والأرزاق وما يكون فيها إلى آخرها. وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قالت أم حبيبة رضي الله عنها: اللهم متعني بزوجي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنك سألت
الله لآجال مضروبة وآثار موطوءة وأرزاق مقسومة لا يعجل شيئا منها قبل حله ولا
يؤخر منها شيئا بعد حله ولو سألت الله أن يعافيك من عذاب
في النار وعذاب
في القبر لكان خيرا لك. (ب) وعن أيوب قال قيل لابن أبي
مليكة - رضي الله عنه - إن زيادا المنقري وكان قاصا يقول
إن أجر ليلة النصف من شعبان مثل أجر ليلة القدر فقال بن أبي مليكة لو سمعته يقول ذلك وفي يدي عصا لضربته بها. (480) سادسا: التقدير
اليومي وهو سوق المقادير إلى المواقيت التي قدرت لها فيما سبق قال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 29 الرحمن) . وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - ... [2]
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ وسلم يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ هو
في شأن قال (من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويخفض آخرين) . (481) الله عليه وسلم - لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد العمر إلا البر.
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ في
اللوح المحفوظ أن فلانا يحدث له كذا وأنه سيدعو الله فيصرف الله عنه هذا القضاء بقضاء آخر كما كان
يدعو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قنوت الوتر ويقول وقني شر ما ولا يقضى عليك. (483) والله أعلم. [3] (المرتبة الثالثة(المشيئة) : مشيئة الله
-عز وجل - المتناولة لكل موجود فلا خروج لكائن عن مشيئته كما لا خروج له
عن علمه. قال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((40 النحل) . واعلم
أن الإرادة الإلهية تنقسم
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وتعالى - من عباده لصلاح أحوالهم ودنياهم ودينهم يندرج
تحت هذه الإرادة الشرعية كما قال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((185 البقرة) .
وقال عز وجل: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 27 النساء) . وأحب أن أذكر هنا أن فعل الخيرات ودخول
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ سلوك أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ الله سَفِينَةٍ غَصْبًا * وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا * (286 البقرة) . أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا أن
الحسنات هي مما تكتسب دون تكلف إذ كاسبها الله تعالى ورسم
شرعه والسيئات تكتسب ببناء المبالغة إذ كاسبها يتكلف في أمرها خرق حجاب نهي الله تعالى ويتخطاه إليها فيحسن في الآية مجيء لِلَّهِ إحرازا لهذا المعنى. وأما الإرادة الكونية فإن كل ما أراد الله
وقوعه في الكون من إيمان وكفر أو خير
وشر فيندرج تحت إرادة الله الكونية كما قال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 82 يس) . وقال عز وجل (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((16 الإسراء) . وإنما أراد الله - سبحانه وتعالى - كل ما يجري في الكون على
اختلاف وجوهه وتعدد ألوانه لحكمته سبحانه الله - عز وجل - بعض الحكم في كتابه فقال عن علة
الصراع بين الكفار والأبرار (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 4 محمد) . وقال الله سبحانه (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((179 آل عمران) . المرتبة الرابعة
(الخلق) الله للأعمال وإيجادها فإنه لا خالق إلا الله والله خالق كل شيء الله - سبحانه وتعالى -
بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (( (( (( (( (( (
(16 الرعد) .
(1) رواه البخاري ومسلم. (477) صحيح رواه الترمذي وغيره.
(2) رواه محمد بن
إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (479)
رواه عبد الرزاق والفريابي
إِنَّكَ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى والبيهقي سَبِيلًا * وَمَا تَشَاءُونَ رواه أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رواه اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا حديث
حسن رواه ابن ماجة وابن حبان وابن أبي عاصم وغيرهم ولفظه ويجيب داعيا.
(3) حديث
قُلْ إِن اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ صحيح أَنَابَ أبو
داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم.