فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذهب جمهور أهل السنة والجماعة إلى جواز الكرامات للأولياء وكان أحمد ابن حنبل - رضي الله عنه - يذهب إلى جواز الكرامات للأولياء ويفرق بينها وبين المعجزة وذلك أن المعجزة توجب التحري إلى صدق من جرت على يده فإن جرت على
يدي ولي كتمها وأسرها. كما قالوا من على سر فباح به ... لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا وصاحب
المعجزة مأمون العاقبة وصاحب الكرامة لا يأمن تغيير عاقبته كما تغيرت عاقبة بلعام بن باعورا بعد ظهور كراماته. ولا شك أن الله - سبحانه وتعالى - بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَدْلُ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا جعل قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ كرامات قال الله - سبحانه وتعالى -
(( (( (( (( (( (( (( (* ولكن هل الأولياء هم قوم يتميزون بملبس معين؟ أم هم الذين يحملون المسبحات الألفية؟ أم هم الذين يتميزون بنسب متصل إلى خير البرية؟! تساؤلات كثيرة عن الأولياء يجيب عليها الله سبحانه معرفا للأولياء في كتابه الكريم (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((64،63 يونس) . إِذًا الولي هو من آمن واتقى كما قيل: من كان مؤمنا وتقيا ... .. كان لله وليا فالولي الله بالعبادة فتولاه الله بالحفظ والرعاية، فكيف يكون العبد وليا لله وهو معرض عن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغافل عن آيات ثم يزعم أن بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - نسبا وها هو عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يحذر من الإتكال على النسب فيقول لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - * خال النبي - صلى الله
عليه وسلم - يا سعد. سعد بني
وهيب (لأن أبا سعد هو مالك بن وهيب) لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله وصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله عز وجل لا يمحو السيء بالسيئ ولكنه يمحو فإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته فالناس