فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله أي الذنب أعظم؟ وفي رواية (أي الذنب أن تجعل لله ندا* وهو خلقك) قلت ثم أي؟ قال (أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك) . قال ثم أي قال (أن تزاني حليلة جارك *) . الله تصديق قول النبي صلى الله عليه
وسلم(
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر). (520) ... [1] (عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: في قوله
{هو أهل التقوى وأهل المغفرة} قال يقول ربكم أنا أهل أن أتقى أن يجعل معي إله غيري ومن اتقى أن يجعل معي إلها غيري فأنا أهل أن أغفر له. (521) ليس هذا فحسب بل إن البراءة من الشرك تنجي عند الكروب كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أصاب أحدكم هم أو لأواء فليقل الله الله ربي لا اشرك به شيئا. (-) ، وفي رواية كان - النبي - صلى الله عليه وسلم - - إذا راعه- أفزعه - شيء قال الله الله ربي لا شريك له. (*) لهذا كان أعظم من الشرك عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - أن لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت وحرقت. ولا تترك صلاة
مكتوبة معتمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة. ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر. (522) فلا يتصور عاقل أن يغدق الرب على العبد بعظائم النعم ويفيض عليه جلائلها ثم يعرض العبد عن شكر مولاه ويتولى عن ذكر من بالنعم أولاه ليس هذا فحسب بل ويشرك بالله ما
لا يملك ضرا أو نفعا ولا موتا
ولا حياة ولا نشورا ويجعل هذا المعبود الباطل ندا وشريكا لله المنعم الكريم الحليم سبحانه وتعالى هذا بكلام قاله الشيخ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا العبد
أعماله من صلاة وصيام ودعوة وغيرها شكرا
عمليا لله على ما أنعم عليه وأكرمه به. إنتهى، ولأجل ذلك لا يغفر الله - سبحانه وتعالى - ذنوب المشركين الجاحدين أبدا كما قال - عز وجل -
(1) رواه البخاري ومسلم.* (ندا) شريكا والند المثل والنظير.* (تزاني) تزني فيها برضاها وهذا يدل على أنه سلك معها مسالك الخداع حتى أغراها به وأفسد على زوجها فراشه واستقراره. (حليلة) زوجة سميت بذلك لأنها تحل لزوجها. (521) حسن رواه الطبراني والترمذي والحاكم
وأحمد وغيرهم. (-) حسن رواه الطبراني والبيهقي وغيرهما. (*) صحيح رواه النسائي والطبراني وغيرهما. (522) صحيح رواه ابن ماجة وغيره.