فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليه الحجة ردها لأن القرآن نزل بها وصح عن رسول - صلى الله عليه وسلم - القول بها فيما روى عنه العدل فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر فأما قبل ثبوت الحجة
عليه فمعذور بالجهل لأن
علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية والفكر ولا يفكر بالجهل بها احد إلا بعد
انتهاء الخبر اليه بها ونثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبه كما نفى التشبه عن نفسه فقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. إنتهى. ... [1] (وللعذر بالجهل مثال أذكره لك فتأمله قال النبي - صلى الله عليه وسلم: كان رجل
ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد(
وفي رواية البخاري قال كان رجل يسرف على نفسه أي من الذنوب)فلما
احتضر قال لأهله انظروا إذا أنا مت أن يحرقوه حتى يدعوه حمما ثم اطحنوه ثم أذروه في يوم ريح فلما
مات فعلوا ذلك به فإذا هو في قبضة الله فقال الله عز وجل يا بن آدم ما حملك على ما فعلت قال أي رب من مخافتك قال فغفر له بها ولم. (526) فلجهله
بأن الإنتحار حرام عذره الله - سبحانه وتعالى - قال: فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا
ما عذبه أحدا. ولجهله بأن الله قادر على جمعه بعد تفرقه من البر والبحر ولم يبلغه هذا االعلم عذر. ثالثا: وضوح النية في الفعل. ذلك أن يتضح قصد هذا المتورط بأنه نوى كذا
وكذا - في الأفعال التي تحتمل
تأويلا - مما هو شرك أكبر أو كفر عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله الله عليه وسلم - إلى الحرقة من جهينة قال فصبحنا القوم فهزمناهم قال ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم قال فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه
الأنصاري فطعنته برمحي حتى قال فلما قدمنا الله عليه وسلم قال
فقال لي (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله) . قال قلت يا رسول الله
إنما كان
(1) صحيح رواه أحمد. (527) البخاري. (528) رواه البخاري ومسلم.