فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 496

فيظنون أن فيها تناقضا. لماذا؟ لأنهم يقيسون الحياة في الدنيا على الحياة في الآخرة ولا وجه للمقارنة لأن الآخرة يزول فيها الزمان ويختلف المكان لِلَّهِ القيود وتمحى الحدود والله.

فإن قيل: إذا كان الأمر كذلك

فلماذا أنكر الله - سبحانه وتعالى - على

المنافقين بعدهم عن - صلى الله عليه وسلم -؟ قيل له: إن الله - سبحانه وتعالى - قد قال هذا

لكسر كبر المنافقين الذين كانوا يبغضون الرسول وما جاء

به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم الله سبحانه بدأ بدعوتهم إلى الإستغفار لأنفسهم قبل أن الله عليه وسلم - ومعلوم أنه لن

يقبل استغفار لسان إلا بإيمان القلب ولا ينفع استغفار النبي - صلى الله عليه

وسلم - لمنافق وبهذا يتضح المقال ويزول الإشكال

والحمد لله رب العالمين. 5 - التوسل بحق

الأولياء. درج كثير من الدعاة على

القول بأن التوسل بحق الأولياء شرك وليس هذا صوابا وإنما هو خلاف فقهي لا صلة له بالشرك والراجح حرمة

التوسل بالصالحين إذ لم يصح حديث

في هذا وإن استدل المخالفون بما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا. فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة. (564) وإنما الصحيح التوسل بالأولياء بدعائهم في لا بذواتهم كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما

ينصر الله هذه.

(565) [1] (قصيدة للعلامة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد* عفا الله عنه يذب فيها عن حمى التوحيد بحمد إلهي قد بدأت مقالتي ... وقد رمت فيها نصحا لشريعتي وزدت عن الحوض المبارك

كل من ... أراد به سُوءًا لحقد ونقمة

وإن سلاحي قول ربي وسنة ... أتانا بها المختار خير الخليقة

(1) رواه ابن ماجة وأحمد وابن أبي شيبة. (565) صحيح رواه النسائي وأبو نعيم وغيرهما. * هو العالم الأزهري المصري صاحب المصنفات الماتعة في الفقه والعقيدة والتفسير والمدرس بالمسجد النبوي الشريف جزاه الله خيرا فقد نفعني الله بما ظفرت به من تفسيره لسورة الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت