فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر المخالفون. مع العلم أننا حين نقول في دعاء التشهد السلام عليك أيها النبي فإننا بذلك لا نشرك بالله شيئا كذلك حين نصلى ونسلم عليه صلى الله عليه
وسلم فإن الله الله عليه وسلم - روحه فيرد على المصلين عليه السلام كما قال صلى الله عليه وسلم ما من أحد يسلم علي الله عز وجل إلي روحي حتى أرد عليه السلام. (562) ولم يرد في
سنة الرسول الصحيحة الله شيئا فليطلب
من النبي أن يسأل الله له هذا الشيء وإنما الثابت خلاف ذلك كما سبق. قد يقول قائل إن منع هذا النوع من التوسل ينقص من قدر أو جاه رسول الله - صلى الله عليه من أعظم الفرى فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتوسل بأبي الأنبياء إبراهيم ولم ينتقص هذا من قدر خليل الرحمن ولا يستهين بجاه رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - وعظم قدره إلا كافر أو مشرك كيف في الكتاب والسنة أن رسول الله محمدا سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم - وأفضلهم على الإطلاق وصاحب الشفاعة العظمى للمؤمنين وأن آدم وما سواه من النبيين تحت لوائه وأنه أول من
يحلق حلق الجنة ويدخلها وأن من آمن به دخل الجنة ومن كفر به دخل النار وهو القائل صلى الله عليه وسلم الجنة
حرمت على الأنبياء حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي. (563) آية النساء ويبقى إستلال آخر يستدل به الذين يجيزون التوسل وهو
قول الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 64 النساء) . واستدلالهم باطل لأدلة كثيرة منها أولا: هذه الآية أنزلت في المنافقين يطلب الله سبحانه منهم أن يعودوا إلى رشدهم ويستغفروا ربهم ثم يطلبون من الرسول أن يستغفر الله لهم فالآية ولا صلة لها بغيرهم والعجيب أن الله عنه - أنه قال (إذا تطرق
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ
صَادِقِينَ * أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ اختراع أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أنهم لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ
لَهُمْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ سلمت كِيدُونِ بهذه تُنْظِرُونِ الباهتة
لكان مقتلهم فيها لأنهم يقولون إن هذه الآية حكم عام في كل المنافقين والمذنبين ويحتمل أن تقتصر هذه الآية على المنافقين في عهد رسول
الله وبهذا يسقط بها الإستدلال -
على مذهبهم - فكيف الحال إذا كانت كل
الدلائل والقرائن تشير إلى أن الآية خاصة في
المنافقين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثانيا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد
كفى المؤمنين والمؤمنات على مر العصور والأزمان مؤنة الذهاب
إليه وطلب الإستغفار منه كما قال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا(19
محمد). [1] (وعن عبد الله بن سرجس - رضي الله عنه - قال رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكلت أو قال ثريدا فقال له عبدالواحد ابن
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ وسلم -
؟ قال نعم ولك ثم تلا هذه الآية {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} . رواه مسلم. ثم إن هذه الآية نزلت بعد آية النساء فإن سورة محمد المدنية نزلت بعد سورة النساء المدينة. ** أيضا فلا حجة في آية النساء على الذهاب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وطلب الإستغفار منه
بعد موته - صلى الله عليه وسلم -. يقولون الله عليه وسلم - حي في قبره كحياته في الدنيا الله سبحانه (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 169 آل عمران) . وقوله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 154 البقرة) . فالرسول - صلى الله عليه وسلم - حي عند ربه في جنات النعيم ولا نشعر به ولا نشعر به وإلا فلماذا لم يصلى المسلمون
خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في قبره بل صلوا خلف أمراء المؤمنين - رضي الله عنهم - في مسجده - صلى الله عليه وسلم - رغم أنه ثابت أن الأنبياء أحياء يصلون في قبورهم وقد تستشكل هذه النصوص على بعض الناس
(1) ** كما ذكر علماء القرآن لِلَّهِ
وغيره.