فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 496

قد يستدل المخالفون على جواز

التوسل بذات النبي بما روي (561) عن مالك الدار** قال وكان خازن عمر

على الطعام قال أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتي الرجل في المنام فقيل له إئت عمر فأقرئه السلام وأخبره أنكم مسقيون

وقل له عليك الكيس عليك الكيس فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه. وليس في هذا الأثر دليل على جواز

التوسل بالنبي - صلى الله عليه

وسلم - أو طلب الدعاء منه إذ أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أعلم وأفقه من مولاه -

مالك الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ليغفل يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ أزمة اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ العباس

أن يدع للاستسقاء كما ثبت في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله

عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب. فقال اللهم إنا كنا

نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا

نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا.

فإذا الله عليه وسلم -

فلماذا الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا الله عليه أَحَدًا مباشرة

دون التوسل رضي الله عنه مع

العلم أنه توسل بدعاء العباس لا بذاته وهو توسل مجمع على جوازه. ومع ذلك فإن الحافظ ابن عبد البر رضي الله عنه قال في الإستيعاب: ... [1] (وروى أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن مالك الدار قال: أصاب الناس

قحط في زمن عمر فجاء الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسق. قال: فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقال:"إيت عمر فمره أن يستسقي للناس فإنهم سيسقون وقل له: عليك الكيس الكيس". فأتى الرجل عمر فأخبره فبكى عمر وقال: يا رب ما آلو إلا ما عجزت عنه يا رب ما آلو إلا ما عجزت عنه. ففي

هذا اللفظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الرجل أن يذهب إلى عمر فيسأله الإستسقاء

فلا دليل مطلقا في هذا الأثر على التوسل بالنبي أو الاستغاثة به كما

(1) حديث حسن رواه أحمد وأبو داود وغيرهما. (563)

حديث حسن رواه الطبراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت