فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 496

وقال النووي وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد الثلاثة وفضيلة شد الرحال إليها لأن معناه

عند جمهور العلماء لا فضيلة في شد الرحال إلى مسجد غيرها. انتهى. وقال ابن بطال هذا الحديث إنما هو عند العلماء فيمن نذر على نفسه الصلاة في مسجد

من سائر المساجد غير الثلاثة المذكورة قال مالك رحمه الله من نذر لا يصل إليه إلا براحلة فإنه يصلي في بلده إلا أن ينذر ذلك في مسجد مكة أو المدينة أو بيت المقدس فعليه السير إليها. فلا دليل أبدا على حرمة شد الرحال إلى قبر

الرسول - صلى الله عليه

وسلم - وهو خير الخلق وحبيب الحق والموضع الذي دفن فيه أفضل من الكعبة ذاتها قال القاضي عياض ولا خلاف في أن موضع قبره أفضل بقاع الأرض وأقره النووي في شرحه على مسلم وقال ابن عقيل سألني سائل أيما أفضل حجرة النبي الكعبة فقلت إن أردت مجرد الحجرة فالكعبة أفضل وإن أردت وهو فيها فلا والله ولا العرش وحملته ولا جنه عدن ولا الأفلاك الدائرة لأن بالحجرة جسدا لو وزن بالكونين لرجح. ** [1] (فإذا كانت القلوب تهوي لزيارة بيت الله الحرام فكيف لا تهوي لزيارة خير الأنام وكيف يليق بمحب له صلى الله عليه وسلم يعرض عن زيارته أو شد الرحال إليه وهو القائل ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام.(574) وقال - صلى الله عليه وسلم - الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون. (575) قال ابن حجر الهيثمي رحمه الله ومعنى رد روحه الشريفة رد في ذلك الحين للرد عليه. ولا تعارض مطلقا بين حديث أبي داود وما صح ورواه النسائي وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إن

لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام. فهذا الحديث المقصود به السلام عليه صلى الله عليه وسلم بالسلام الوارد في التشهد وهو (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) .

(1) **ذكره

ابن القيم في بدائع الفوائد. (574) . صحيح رواه أبو داود في باب زيارة القبور. (575) صحيح رواه أبو يعلى وغيره. (576) رواه مسلم. . (ليأرز) لينضم أهله ويجتمعون. (حجرها) مسكنها الذي تأمن فيه وتستقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت