فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 496

وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - زار أمه فبكى وأبكى من في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت. (576) فكيف لا يسافر المسلم لزيارة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو

أحب إليه من نفسه وولده ووالديه والناس أجمعين. وفي هذا النص حكم عام لاستحباب زيارة القبور لقوله صلى الله عليه وسلم (فزوروا القبور) ولم يستثني قبرا. وهل شرفت المدينة إلا بدخول النبي وسكناه فيها كما الله - صلى الله عليه وسلم - إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها. (577) حتى بلغ من شرف المدينة أنه يستحب الموت بها. الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشفع لمن مات بها. صحيح رواه أحمد وابن ماجة. وثبت أن عمر

بن الخطاب رضي الله عنه قال اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي الله عليه وسلم. (578) وقال رسول الله الله عليه وسلم - ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة* ومنبري على حوضي. (*) [1] (قال الشيخ حسن بن عمار

بن علي الشرنبلالي الحنفي رحمه الله في مراقي الفلاح: زيارة النبي - صلى الله عليه وسلم - من أفضل القرب وأحسن المستحبات بل تقرب من درجة ما لزم من الواجبات. قال العلامة الله في المغني: ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ووافقه أبو الفرج في الشرح الكبير. قال الشيخ محمد الشربيني الشافعي رحمه الله في مغني المحتاج: فزيارة قبره صلى الله عليه وسلم من أفضل. قال القاضي عياض المالكي رحمه الله: وزيارة قبره سنة من سنن المرسلين مجمع عليها ومرغب فيها. قال الإمام مالك: وناس يقولون زرنا قبر النبي عليه السلام قال ابن القاسم فكان مالك يكره هذا أن يقال إن النبي يزار.

(1) . (*) رواه البخاري ومسلم. *ذكروا في معناه قولين أحدهما أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنة والثاني أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت