فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 496

صمد فاستجاب الله - سبحانه وتعالى - دعائه فكأنهم قالوا إن نبيا من الأنبياء علم بهذا فقال يا رب لم استجبت دعائه ولم يقصدك أنت فقال له الله سبحانه إنه دعا الصنم كثيرا فلم يستجب له أفلا أستجيب له إذا قال اسمي مرة لِلَّهِ وهي قصة مخترعة لا أصل لها.

فما أحوج المسلمين إلى محو الأمية الدينية التي تمثل أعظم الأميات وأخطر الموبقات والله المستعان وبه وحده التوفيق والحمد لله رب العالمين.

وقل (من اعتقد في الله نفعه الله - سبحانه وتعالى -)

الإسلام دين الإصلاح

لا أعرف دينا إهتم بالإصلاح ومحاربة الفساد كالإسلام فما من نبي أرسله الله - سبحانه وتعالى - إلى قوم إلا ودعاهم إلى الإصلاح الروحاني بالإسلام لله - سبحانه وتعالى - وأمرهم أيضا بالإصلاح المادي على ما تحمله كلمة مادي من معان فالإسلام يفتح آفاقا واسعة لتعمير الأرض والقلوب تعميرا ماديا ملموسا وتعميرا معنويا محسوسا ولهذا تجد أن الله قد من الإنسان بإعطائه أدوات العلم فأعطاه القلب الذي به يكون صلاح البدن كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب. (748)

وأعطى الله سبحانه الإنسان السمع والبصر والفؤاد كما قال الله - سبحانه وتعالى -

وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78 النحل) .

إِذًا المطلوب من الإنسان هو الشكر وهو أن يوحد العبد ربه وخالقه ويعمر الأرض ويصلحها كما قال الله - سبحانه وتعالى -

اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13 سبأ) .

فالشكر بالعمل وهذا العمل يحتاج عونا ومددا لهذا شرع الله لنا معشر المسلمين قراءة الفاتحة في الصلاة وهي التي لا تصح صلاة إلا بها وفيها نقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت