فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 496

ومساجدهم ووزاراتهم وحكوماتهم ليحكم في كل شئون حياتهم بما أراه الله - سبحانه وتعالى - ثم يرضى المسلمون بحكمه صلى الله عليه وسلم، فإن فعل المسلمون هذا توحدت صفوفهم ولقامت دولة الإسلام الكبرى التي يخشاها أعداء الله وإذا قامت هذه الدولة لعاد العز الذي سلب ولعاد المجد الذي مضى ولأخرجت الأرض بركتها يومئذ يكون الفقير مجبور والغني موفور والمظلوم منصور والظالم مقهور والله المسؤول أن يحقق ذلك وهو حسبي ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين.

ختام

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبعد فإني أحمد الله - سبحانه وتعالى - على ما من به علي من الكتابة في هذه القضية الكبرى - التوحيد - التي هي أعظم القضايا على الإطلاق ثم أشكر كل من له فضل علي من العلماء والأقرباء.

وأحب أن أشير إلى أنه ما من كتاب إلا ويعدل فيه صاحبه ويلاحظ أنه قد فاته فيه أشياء أو وقع فيه اخطاء حتى إن تم الكتاب فإنه يلاحظ عليه ملاحظات ويؤخذ عليه مؤاخذات حتى إنك ترى لكتب النصارى المقدسة طبعات مختلفة منقحة ومصححة ولكن الكتاب الوحيد الذي لم ولن تشهد البشرية له مثيلا ولا نظيرا الكتاب الذي لم يستدرك عليه خطأ واحد ولم يعدل أو يغير أو يزاد فيه أو ينقص منه حرف واحد هو كتاب الله القرآن العظيم لأنه محفوظ بحفظ الله - سبحانه وتعالى -.

هو البحر من أي النواحي أتيته ... فلجته المعروف والبر ساحله

ومن هنا أقول إن كتابي هذا ليس معصوما فأقول كما قالوا

وان تجد عيبا فسد الخللا ... وجل من لا فيه عيب وعلا

وما كان من صواب فمن الله وحده وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان والله - سبحانه وتعالى - بريء منه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.

وأسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يجعل كل ما كتبت خالصا لوجهه الكريم وأن يتقبل هذا العمل ويروي به كل ظمآن ويهدي به كل حيران ويزيد به أهل الإيمان. وأن يغفر لكل من له فضل علي من الأقرباء والعلماء وأن يحسن ختامنا أجمعين ويجمعنا في جنات النعيم.

اللهم صل على سيدنا محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ... آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت