فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 496

(19 الرعد) .

وقال الله - سبحانه وتعالى -

أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا (( (( (( (( (( (يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ(9 الزمر) .

هذه صورة مشرقة للعالم بالله يقابلها صورة قبيحة للجاهل بالله - سبحانه وتعالى - كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

إن الله يبغض كل جعظري جواظ سخاب بالأسواق جيفة بالليل حمار بالنهار عالم بأمر الدنيا جاهل بأمر الأخرة. (ح)

وما أيسر تعلم التوحيد في كل عصر ومصر فيه خاصة بعد انتشار الوسائل التعليمية التكنولوجية المختلفة من كتاب وشريط وأقراص ليزر وليس من الغريب أن يعرف المخلوق خالقه والتوحيد أشرف العلوم إذ أن شرف العلم بشرف المعلوم ويوم أن كان المسلمون يتعلمون ويعلمون ويعملون نصرهم الله - سبحانه وتعالى - على أعدائهم في كل الميادين العلمية والحربية كما قال الشيخ محمد التميمي رحمه الله:

(العامي من الموحدين يغلب الألف من علماء المشركين كما قال تعالى وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ(173 الصافات) . فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان كما أنهم هم الغالبون بالسيف والسنان. وهكذا كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقيدتهم في ثبات الجبال لأنهم كانوا يتعلمون الإيمان قبل القرآن. (خ)

أما الجهل العقائدي الحاصل للمسلمين اليوم إلا من رحم الله - سبحانه وتعالى - فمن علامات الساعة التي أخبر بها الصادق الأمين حين قال - صلى الله عليه وسلم - إن بين يدي الساعة لأياما يرفع فيها العلم

(وفي روايات يقبض ويقل وينقص ويزول أي العلم) وينزل فيها الجهل (وفي روايات يثبت ويظهر ويكثر أي الجهل) . (70) ... [1] (

(1) (خ) قال جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن فازددنا به إيمانا. صحيح رواه ابن ماجة والطبراني وغيرهما وفي لفظ الطبراني فإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان (حزاورة) جمع الحزور وهو الغلام إذا اشتد وقوي وحزم. (70) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت