ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عند النزاع والخلاف؟!. فمن علم معنى كلمة التوحيد وأدرك مغزاها يجب عليه ألا يستغيث بغير الله ولا يذبح ولا ينذر لغير الله ولا يطلب المدد إلا من الله ولا يحلف إلا بالله ولا يعظم أحدا قدر تعظيمه الله - سبحانه وتعالى -.
الإيمان يزيد وينقص
قال العلماء لا إله إلا الله نؤمن بها إيماننا يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، قالت المرجئة لا يضر مع الإيمان ذنب فمحل الإيمان عندهم القلب ولا بأس بعصيان اللسان والجوارح واستدلوا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر - رضي الله عنه - ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة). قال أبو ذر قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال (وإن زنى وإن سرق) . قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال (وإن زنى وإن سرق) . قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال
(وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر) . (73) [1]
وقالت الخوارج مرتكب الكبيرة كافر واستدلوا بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن.
وقالت المعتزلة بفسق من قصر عن فعل بعض الطاعات وقالوا هو ليس بمؤمن ولا كافر بل في منزلة بين المنزلتين.
وقال أهل السنة وهم أهل العلم (الطائفة الناجية المنصورة) إن مرتكب المعاصي ناقص لا عديم الإيمان واستدلوا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الإيمان بضع وستون (أو بضع وسبعون) شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان. (74)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يسمي عبيده بأسماء العرب: عكرمة وسميع وكريب وقال لهم: تزوجوا فإن العبد إذا زنى نزع منه نور الإيمان رد الله عليه بعد أو أمسكه. (ر)
(1) رواه البخاري ومسلم. (74) رواه مسلم. (بضع) ما بين اثنين إلى عشرة. (ستون ورواية وسبعون) ولا تعارض بين الروايتين قال النووي فإن العرب قد تذكر للشيء عددا ولا تريد في نفي ما سواه. (شعبة) خصلة والشعبة واحدة الشعب وهي أغصان الشجرة وهو تشبيه للإيمان وخصاله بشجرة ذات أغصان لا تتكامل ثمرتها إلا بتوفر كامل أغصانها. (ر) أخرجه ابن سعد وابن أبي شيبة والبيهقي.