فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 496

أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ * وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (54،53 التوبة) .

ومن هنا يعلم أن العمل لا يقبله الله - سبحانه وتعالى - إلا بشرطين هما الإخلاص لله - سبحانه وتعالى - والمتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم - كما قال الفضيل بن عياض - رضي الله عنه:

إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة.

لكن العجيب أنه قد انتشرت بين المسلمين بيتان شعريان يترددان على ألسنة بعض الصوفية يقولون فيها

أد الصلاة على النبي محمد ... فقبولها حتما بغير تردد

أعمالنا بين القبول وردها إلا الصلاة على النبي محمد

وهذا كذب وافتراء فإن الله - سبحانه وتعالى - لا يقبل أعمال المشركين الذين يقولون إن محمدا هو الله أو الذين يقولون إن الأولياء هم الذين يتصرفون في الكون أو الذين يستغيثون بغير الله مهما صلى هؤلاء وأشباههم على النبي فصلاتهم على النبي مردودة وأعمالهم كلها مردودة حتى يؤمنوا بالله وحده ويتبعوا هدي سيد الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو القائل من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد. (82) ... [1]

وقال الله - سبحانه وتعالى - مبطلا لعمل المشركين بجميع أشكالهم وألوانهم

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23 الفرقان) .

وكان الصحابة رضوان الله عليهم أشد الناس تحقيقا لهذين الشرطين - الإخلاص والمتابعة - ومع ذلك فإنهم كانوا يخافون على أنفسهم من حبوط الأعمال كما كان ثابت بن قيس - رضي الله عنه -

(1) رواه البخاري ومسلم. (أمرنا هذا) ديننا هذا وهو الإسلام. (ما ليس فيه) مما لا يوجد في الكتاب أو السنة ولا يندرج تحت حكم فيهما أو يتعارض مع أحكامها وفي بعض النسخ (ما ليس منه) . (رد) باطل ومردود لا يعتد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت