فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 163

ويحرص الشيطان على إيقاع الإنسان في الشرك بالله تعالى؛ لأنه يعلم أن الشرك يُحبط جميع الأعمال الصالحة، قال تعالى: ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين [1]

ثانيًا: إيقاع المسلم في البدعة في الدين: إذا فشل الشيطان في إيقاع الإنسان في الشرك فإنه يدعوه إلى الابتداع في الدين، ولذا يجب على المسلم أن يعرف الفرق بين السنة والبدعة.

فالسنة: كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. [2] وهذه السنة المباركة أمرنا الله تعالى باتباعها وحذرنا من مخالفتها قدر استطاعتنا، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، قال جل شأنه: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [3] وقال تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم [4] .

والبدعة: طريقة في الدين مُخْترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه. [5]

وورد في النصوص الشرعية التحذير من الابتداع في الدين: قال تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم [6]

روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". [7]

وروى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة". [8]

(1) الزمر: 65 - 66

(2) علم أصول الفقه لخلاف ص 36

(3) الحشر:7

(4) النور:63

(5) الاعتصام للشاطبي ج 1 ص 28

(6) المائدة: 3

(7) البخاري 2697، ومسلم 1718

(8) مسلم: 867

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت