ومنها حديث بريدة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ... قال: (( مَن استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول ) )
1 -قال صلى الله عليه وسلم وهو يحكي لأصحابه رضي الله عنهم:"اشترى رجل من رجل عقارًا له، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض، ولم ابتع منك الذهب، فقال الذي شرى الأرض (أي: الذي باعها) : إنما بعتك الأرض وما فيها، قال: فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكحوا الغلام بالجارية، وأنفقوا على أنفسكما منه، وتصدقا) [1] ."
2 -وفي ترجمة عياض بن غنم / وكان أميرًا لعمر / على حمص أنَّه قال لبعض أقربائه في قصة طويلة: (( فوالله! لأن أُشقَّ بالمنشار أحبُّ إليَّ من أن أخون فلسًا أو أتعدَّى! ) ).
لقد أخبر النبي صلَّى الله عليه و سلَّم أنَّ الأمانة ستضيع، و أنَّه سيأتي زمان على النَّاس تنقلب فيه الموازين و تختلط فيه الحسابات فقال: (إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون بعدهم قوم يشهدون و لا يستشهدون، و يخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن) [2] .. وقال: (سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخوّن
(1) رواه مسلم، كتاب الأقضية، باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين رقم (1721) ، والجرة: إناء من خزف.
(2) متفق عليه ... .