فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 163

وآدم من ترا ب، وإن أكرم كم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى [1] .

إهدار دماء الجاهلية والتزاماتها الربوية

فالدماء التي سالت في الجاهلية موضوعة، أي هدر لا قصاص فيها ولا دية، فإن الإسلام يجب ما كان قبله ولقد كان أول دم وضعه النبي هو دم ابن ربيعة واسمه (إياس ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) وكان طفلا صغيرا يحبو بين البيوت فأصابه حجر في حرب كانت بين بني سعد وبني ليث بن بكر فقتله.

نتيجة للهالة التي أحاط الناس بها هذه الكلمة، فقد كثر الداعون لها والمستترون بردائها، وقد وضع كل منهم لها معنى يتناسب مع عقيدته، ويتفق مع أهدافه فتشعبت معانيها، وتعددت أبعادها، حتى ابتعدت في كثير من الأحيان عن المعنى الأصلي الذي وضعت من أجله ابتداء.

فكان لا بد ونحن نناقش كلمة الديمقراطية أن نلم بكافة المعاني التي أطلقت عليها، سواء المعنى الذي وضعه أصحاب هذه الكلمة، أم المعاني الأخرى التي ألصقت بها، أو أطلقها الناس عليها، وسواء أطلقت على عقيدة المبدأ أم على كيفية وضع معالجات المبدأ وأحكامه، أي الدستور والقوانين أم على الأسلوب المتبع في التوصل إلى حكم أو رأي، أو استعملت في التعبير عن تواضع الحكام والمسؤولين أو في استشاراتهم وكيفية أخذ الرأي من أعوانهم، أي الشورى كالتصويت وأخذ رأي الأكثرية. وغير ذلك وسواء استعمل أسلوب رفع الأيدي عند أخذ الرأي، أو الاقتراع السري، أو جلوس الموافق على الرأي على جهة اليمين والمعارض على جهة اليسار، و في أي أسلوب آخر. هذه بعض المعاني العامة التي وضعت لها هذه الكلمة أو ألصقت بها.

(1) أخرجه البيهقي في شعب (4/ 289) وصححه الالباني في السلسلة الصحيحة. (2700) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت