المطلب الخامس
التحذير من مظاهر العصبية الجاهلية
(ألا و إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة)
هكذا استهل النبي حديثه عن هذه القضية وهو استهلال له دلالته البالغة في هذا المقام، وقد ذكرت كلمة الجاهلية في كتاب الله عز وجل في أربعة مواضع:
1 -في قول الله عز وجل (يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ) [1] وفي ذلك إشارة إلى ما كان عليه أهل الجاهلية من سوء الظن بالله عز وجلوالتكذيب بقدره.
2 -و في قول الله عز وجل: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [2] وفي ذلك إشارة إلى ما كان عليه أهل الجاهلية من التحاكم في الدماء والأموال والأعراض إلى غير ما أنزل الله.
3 -و في قول الله عز وجل: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) [3] وفي ذلك إشارة إلى ما كان عليه نساء الجاهلية من التبرج و الخروج الأُوَلى على مقتضى الفضيلة من الوقار والحشمة والقرار في البيوت.
(1) آل عمران 154.
(2) المائدة 50.
(3) الأحزاب 33.