المطلب الثاني
وداع النبي لأمته
(فَإنّيَ لاَ أَدْرِي، لعَليّ لاَ أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامي هَذَا، بهذا الموقف أبدا) .
ها هو يتحدث حديث مودع محب مخلص ناصح، يريد الخير لأمته من بعده. فقد شعر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن حياته قد انطوت، وأيامه قد انتهت، لأنه أدَّى ما عليه، وأقام دينه العظيم يؤدي فعالياته في توجيه الإنسان وإقامة سلوكه.
فإذن لابد له (صلى الله عليه وآله) من الرحيل عن هذه الحياة، فقد كانت هناك إنذارات متوالية تدل على ذلك، وهي كما يلي: