صلى الله عليه وسلم قال:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت البكائر". [1]
رابعًا: إغراقه الإنسان في فعل الصغائر: إذا يئس الشيطان من إيقاع الإنسان في ارتكاب الكبائر، فإنه يدعوه إلى ارتكاب الصغائر التي إذا اجتمعت على الإنسان ربما أهلكته. [2]
روى ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة، إياك ومُحقرات الأعمال، فإن لها من الله طالبًا". [3]
وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إن العبد إذا أخطأ، نكتت في قلبه نكتةٌ سوداء، فإذا نزع واستغفر وتاب صُقِل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكر الله: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" [4]
قال ابن حجر العسقلاني: رُوي عن أسد بن موسى، في الزهد، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال:"إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها وينسى المحقرات، فيلقى الله وقد أحاطت به، وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال مشفقًا حتى يلقى الله آمنًا".وقال ابن بطال: المحقرات إذا كثرت صارت كبارًا مع الإصرار. [5] وقال ابن القيم: ولا يزال الشيطان يسهل على الإنسان محقرات الذنوب حتى يستهين بها، فيكون صاحب الكبيرة الخائف منها أحسن حالًا منه. [6]
روى أحمد عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كقوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه" [7] .
(1) مسلم- كتاب الطهارة حديث 16
(2) التفسير القيم ص 613
(3) صحيح ابن ماجه 3421
(4) صحيح الترمذي 2654
(5) فتح الباري ج 11 ص 337
(6) التفسير القيم ص 613
(7) الصحيحة 1 - 389