صدرت الفتاوى المتتابعة من علماء العصر والصادرة عن المجامع الفقهية بحرمة أخذ فوائد البنوك. فمن ذلك فتوى الشيخ بكري الصدفي مفتي الديار المصرية (سنة 1325 هـ 1907 م) عن دار الافتاء المصرية. والشيخ عبد المجيد سليم (سنة 1348 هـ 1930 م) بتحريم استثمار المال المودع بفائدة البتة، والفتوى الصادرة عنه (سنة 1362 هـ 1943 م) بأن أخذ الفوائد عن الأموال المودعة حرام ولا يجوز التصدق بها، (وسنة 1364 هـ 1945 م) بأنه يحرم استثمار المال المودع في البنك بفائدة، وأن في الطرق الشرعية لاستثمار المال متسع للاستثمار. وأصدر الشيخ الدكتور عبد الله دراز بحثه (سنة 1951 م) بأن الإسلام لم يفرق بين الربا الفاحش وغيره في التحريم [1] . كما أفتى الشيخ / محمد أبو زهرة (1390 هـ 1970) بأن الربا زيادة الدين في نظير الأجل وأن ربا المصارف هو ربا القرآن وهو حرام ولا شك فيه، وأن تحريم الربا يشمل الاستثماري والاستهلاكي في رد دامغ للذين يرددون أن الضرورة تلجئ إلى الربا [2] وأفتى الشيخ / جاد الحق علي جاد الحق مفتي الديار المصرية (سنة 1399 هـ 1976 م) بأن سندات التنمية وأذون الخزانة ذات العائد الثابت تعتبر من المعاملات الربوية المحرمة، وأن إيداع المال بالبنوك بفائدة ربا محرم سواء كانت هذه المصارف تابعة للحكومة أو لغيرها. كما صدر عن المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت (سنة 1403 هـ 1983 م) بحضور كوكبة من أبرز العلماء والاقتصاديين بيانا بأن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين هو من الربا المحرم. ناهيك عن الفتاوى الصادرة عن المجمع الفقهي بمكة المكرمة، واللجنة الدائمة للإفتاء والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.
(1) محاضرة ألقاها في مؤتمر القانون الإسلامي بباريس وهي مطبوعة باسم الربا في نظر القانون الإسلامي
(2) بحوث في الربا، ط دار البحوث العلمية 1970 م