ولا يسع أحدًا أن يخيلها عن ذلك الموضع أو يستبدل بها غيرها لتكون أو في دلالة وأشد إحكامًا ...
(( وليس أحكام الأداء وروعة الفصاحة وعذوبة المنطق وسلاسة النظم، إلا صفات كانت فيه صلى الله عليه وسلم عند أسبابها الطبيعية .... لم يتكلف لها عملًا، ولا ارتاض من أجلها رياضة بل خلق مستكمل الأداة فيها، ونشأ موفر الأسباب عليها، كأنه صورة تامة من الطبيعة العربية ) ) [1] ... http://www.alukah.net/Articles/Article.aspx?CategoryID=78&ArticleID=392 - _ftn 4#_ftn 4 .
وفي ضوء هذا كله كان جديرًا بالدارسين أن تكون لهم وقفة بل وقفات متأنية متأملة عند البلاغة النبوية بعقد مباحث تحليلية تكشف عن مواطن البراعة والدقة في فن القول في أرفع مستوياته.
المطلب الثاني
الغاية من التحليل البلاغي لخطبة الوداع
جدير بطلاب العربية وباحثيها أن يلتمسوا في كلام أفصح من نطق بالضاد معالم الطريق إلى استشراف البلاغة العالية المنزهة عن العيوب والمثالب، لتكون أمامهم المثل الأعلى في الاستهداء بمعانيه وتمثل أساليبه:
ومن هنا كانت هذه المحاولة المتواضعة في الدخول إلى ساحة البلاغة النبوية من خلال دراسة نصّ كريم غنيّ بمعانيه السامية ومضامينه السديدة، مصوغ بالأسلوب البليغ والأداء الدقيق.
(1) إعجاز القرآن والبلاغة النبوية - 316 ..