فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 163

المطلب الثامن

إِنَّمَا النَّسيءُ زِيادةٌ في الكُفرِ

(أَيُّها النَّاس، إِنَّمَا النَّسيءُ زِيادةٌ في الكُفرِ، يضلُّ به الذينَ كَفَروا، يُحِلُّونَهُ عامًا، وَيُحَرِّمُونَهُ عامًا، لِيوَاطِئُوا عِدَّة مَا حَرَّمَ اللهُ فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله. إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان) .

فـ"النسيءُ هو ما كان أهلُ الجاهلية يستعملونه في الأشهُرِ الحرُم وكان مِن جُملةِ بِدَعِهم الباطلة: أنهم لما رأوا احتِياجَهم للقتالِ في بعضِ أوقاتِ الأشهُرِ الحرُم رأوا ـ بآرائهم الفاسدة ـ أنْ يحافظوا على عِدَّةِ الأشهُرِ الحرُم [1] التي حرَّم الله القتالَ فيها وأنْ يؤخِّروا بعضَ الأشهُرِ الحرُم أو يقدِّموه ويجعلوا مكانَه من أشهُرِ الْحِلِّ ما أرادوا فإذا جعلوه مكانه"

(1) أي إنهم التزموا بعَددِها ـ أربعة ـ ولكنهم تلاعبوا بتوقيتِها وتأخيرِ بعضِها واستبدالِه بغيره تحريمًا وتحليلًا من عندِ أنفسِهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت