فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 163

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (ثلاث مهلكات، وثلاث منجيات، شحم طاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وثلاث منجيات: خشية الله في السر والعلانية، والقصد في الفقر والغنى، والعدل في الغضب والرضا) .

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول: (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ) ) [1]

وفي دعاء السفر يقول: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ) ).

والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى مسافرًا فقال: (( أوصيك بتقوى الله و التكبير على كل شرف ) )، إذًا فالتقوى في السفر بالذات لها طعم خاص، فالمسافر يغيّر مكانه وحاله، وقد يكون في بلاد الغربة لا يخشى مما يخشى منه في بلده وموطنه، ولا يخشى فضيحة لو عرف، لكن في بلده يخاف الفضيحة، لذلك كانت ملازمة التقوى في السفر مهمة جدًا. و على كل حال الإنسان يسأل الله التقوى في السفر والحضر

إن تقوى الله - سبحانه و تعالى - إذا استقرت في القلوب وارتسمت بها الأقوال والأعمال والأحوال أثمرت وأعقبت من الفضائل والفوائد والثمار شيئًا كثيرًا به تصلح الدنيا والآخرة دار القرار وما يشحذهم أولي الأبصار إلى صراط العزيز الغفار.

إن من فوائد التقوى وثمارها أنها سبب لتيسير العسير قال الله - تعالى: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا" ) ) [2] "

وتقوى الله تعالى سبب لتفريج الكروب وإيجاد المخارج والحلول عند نزول الخطوب وهي سبب لفتح سبل الرزق قال الله - تعالى: (( مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) ) [3]

فتقوى الله سبب لنجاة العبد من الهلاك والعذاب والسوء قال - تعالى: (( وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ" ) ) [4] "

(1) رواه مسلم

(2) التغابن

(3) الطلاق

(4) الزمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت