أداء الأمانة: إنَّ الأمانة مسؤوليَّة عظيمة، و حمل ثقيل، فعلى الإنسان أن يتحمَّل مسؤوليَّته، و أن يؤدي أمانته ولقد أمر الله تعالى بأداء الأمانة فقال: (إِنَّ اللّهَ يَامُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) [1] . ذكر ابن كثير أنها عامة في جميع الأمانات الواجبة على الإنسان، وهي نوعان: [2]
1 -حقوق الله تعالى من صلاة وصيام وغيرهما أمَّا أداؤها فيما بينه و بين الله بأن يقوم بطاعة الله و عبادته و إخلاص الدين له، و الإلتزام بشرع الله، و الإقتداء بسنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من غير زيادة و لا نقصان، و أن يكون العمل خالصًا لوجه الله الكريم، موافقًا لشرعه حتى يقبله الله.
2 -حقوق العباد كالودائع وغيرها و أداؤها فيما بينه و بين العباد فأن يقوم بما أوجب الله عليه من حقوق بحسب مسؤولية الإنسان و ما التزم به نحو غيره، و أول المسؤوليات و الأمانات أمانة أولياء الأمور في كلِّ أمرٍ تولاه الإنسان صغيرًا كان أو كبيرًا، فعليه أن يقوم بالعدل، و أن يسير في ولايته حسبما تقتضيه مصلحة الدين، لا يُحابي قريبًا و لا صديقًا و لا قويًا و لا غنيًا ولا شريفًا، إنَّما يكون قدوته في ذلك محمد رسول الله صلَّى الله عليه و سلَّم الَّذي قال: (لو أنَّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) [3]
1 -قال تعالى في صفات المؤمنين (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) [4]
2 -قال عليه الصلاة والسلام في الأمر بردها:"أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". [5]
(1) النساء: 58 ... .
(2) . تفسير ابن كثير ج 1 ص 488.
(3) متفق عليه ... .
(4) المؤمنون: 8 ... .
(5) رواه أبو داود في البيوع، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده ح (3534) ، (3535) ، والترمذي في البيوع، باب (38) ح (1264) ، وقال: هذا حديث حسن غريب، وغيرهم، أنظر: السلسلة الصحيحة، رقم (424) .