هذا الدين أمانة أيضًا، فالرسل أمناء الله على وحيه كما قال صلى الله عليه وسلم:"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء) [1] ."
2 -كل ما أعطاك الله من نعمة فهي أمانة لديك يجب حفظها واستعمالها وفق ما أراد منك المؤتمن، وهو الله جل وعلا، فالبصر أمانة، والسمع أمانة، واليد أمانة، والرجل أمانة، واللسان أمانة، والمال أمانة أيضًا، فلا ينفق إلا فيما يرضي الله.
3 -العرض أمانة، فيجب عليك أن تحفظ عرضك ولا تضيعه، فتحفظ نفسك من الفاحشة، وكذلك كل من تحت يدك، وتحفظهم عن الوقوع فيها، قال أبي كعب رضي الله عنه: من الأمانة أن المرأة أؤتمنت على حفظ فرجها).
4 -الولد أمانة، فحفظه أمانة، ورعايته أمانة، وتربيته أمانة.
5 -العمل الذي توكل به أمانة، وتضييعه خيانة، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة"، قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال:"إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) [2] . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر لما سأله أن يوليه قال: ( ... وإنها أمانة ... ) [3] ."
6 -السر أمانة، وإفشاؤه خيانة، ولو حصل بينك وبين صاحبك خصام فهذا لا يدفعك لإفشاء سره، فإنه من لؤم الطباع، ودناءة النفوس، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة) [4] . ومن أشد ذلك إفشاء السر بين الزوجين، فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها) [5] ."
7 -الأمانة، بمعنى الوديعة، وهذه يجب المحافظة عليها، ثم أداؤها كما كانت.
(1) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب بعث علي وخالد إلى اليمن (الفتح 8/ 84) رقم (4351)
(2) رواه البخاري، كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة (6496) .
(3) رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة، ح (1825) .
(4) رواه أ؛ مد 3/ 352، 380، وأبو داود، كتاب الأدب، باب في فضل الحديث ح (4868) ، والترمذي، كتاب الير، باب ما جاء أن المجالس بالأمانة، ح (1959) ، وقال: حديث حسن.
(5) رواه مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم إفشاء سر المرأة ح (1437) ، وأبو داود، كتاب الأدب، باب نقل الحديث، ح (4870) .