فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 163

أما المعنى الحقيقي الذي أطلقت عليه هذه الكلمة أي كلمة ديمقراطية-فهو حكم الشعب بالعشب وللشعب-حيث أنها كلمة يونانية الأصل-إغريقية -وهي مركبة من كلمتين هما"ديمو"و"كراتيك" (Demo Cracy) وتعني أن السيادة للشعب، أي أن الشعب هو الذي يمارس إرادته، فهو الذي يضع قوانينه ونظم حياته، وهو الذي يختار حكامه، وهو الذي يلزم الحاكم بتنفيذ هذه النظم والقوانين.

كما عرفت أيضا أنها نظام اجتماعي يؤكد قيمة الفرد، وكرامته الشخصية الإنسانية ويقوم على أساس مشاركة الأعضاء-أي أفراد المجتمع-في إدارة شؤون أفرد المجتمع.

كما وضعت لها أسماء تتناسب مع المعنى المراد أداؤه فقالوا:

الديمقراطية السياسية وهي أن يحكم الناس أنفسهم على أساس من الحرية والمساواة فلا تمييز بين الأفراد بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو اللغة.

الديمقراطية الإدارية للدلالة على القيادة الجماعية التي تتم بالمشورة والمشاركة مع المسؤولين في عملية اتخاذ القرارات.

الديمقراطية الصناعية وهي عبارة عن تنظيم الصناعة على أسس ديمقراطية بإشراك العمال في الإدارة والتخطيط ورقابة العمليات الصناعية عن طريق اللجان، مثل لجان الإنتاج، ولجان فض المنازعات ولجان المقترحات ولجان المنشآت إلى غير ذلك من اللجان.

الديمقراطية المركزية وهي نظام أساسي في المبدأ الشيوعي يتضمن انتخاب جميع أعضاء الحزب من القاعدة، وتقديم تقرير دوري عن سير العمل إلى القادة وهذا هو الجانب الديمقراطي-كما يزعمون-كما يتضمن خضوع الأقلية للأغلبية وقيام الأجهزة السفلى بتطبيق قرارات الأجهزة العليا، وهذا هو الجانب المركزي.

فهذه مجموعة من المعاني التي ألقت عليها لفظة الديمقراطية، بل مصطلح كلمة ديمقراطية سواء أكان هذا المصطلح منطبق على المعنى الذي وجد من أجله أم لا.

وموجز القول في معنى مصطلح الديمقراطية، أن السيادة للشعب فله أن يمارس أرادته كاملة بوضع دستوره وقوانينه ونظم حياته، كما أن لهذا الشعب أن يمارس إرادته باختيار حكامه دون ضغط أو إكراه، ولأجل أن يتمكن من ذلك كله-وضع الدستور والنظم والقوانين واختيار الحكام-كانت الحريات العامة هي الأساس الذي يجب توفيره لكل فرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت