فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 163

4 -و بين النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الخيانة و الأمانة لا يجتمعان كما لا يجتمع الكفر والإيمان فقال: (لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب امرئ، ولا يجتمع الصدق و الكذب جميعًا، و لا تجتمع الخيانة و الأمانة جميعًا) [1] ..

5 -و جعله من المنافقين فقال: (أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر) [2] و في رواية (آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) [3] . لأنَّ النَّاس يخدعون بإنسان من مظهره، أو في حسن كلامه، فيضعون عنده أماناتهم سواء من مالٍ أو سرٍّ أو حاجةٍ، فإذا به يظهر على حقيقته مخالفًا ما ظنَّه النَّاس عليه، فيضيِّع الأمانات، ويأكل الأموال، و يفشي الأسرار، و يتلف الحاجات، لذلك كان فيه علامة من النِّفاق.

6 -وقد ورد في سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم أحاديث تدلُّ على منع العمَّال والموظفين من أخذ شيء من المال ولو سُمِّي هدية، منها حديث أبي حميد الساعدي / قال: (( استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ... رجلًا من الأسد، يُقال له: ابن اللتبيَّة على الصدقة، فلمَّا قدم قال: هذا لكم، وهذا لي أُهدي لي، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ... على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم، وهذا أُهدِيَ لي؟! أفلاَ قعدَ في بيت أبيه أو في بيت أمِّه حتى ينظرَ أيُهدَى إليه أم لا؟! والذي نفسُ محمد بيده! لا ينال أحدٌ منكم منها شيئًا إلاَّ جاء به يوم القيامة يحمله على عُنُقه، بعير له رُغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعَر، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتَي إبطيه، ثم قال: اللَّهمَّ هل بلَّغت؟ مرَّتين ) ).

7 -ومنها حديث عدي بن عميرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... يقول: (( من استعملناه منكم على عمل فكَتَمَنا مخيطًا فما فوقه، كان غلولًا يأتي به يوم القيامة ) )

(1) رواه أحمد ... .

(2) متفق عليه ... .

(3) متفق عليه رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق ح (33) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان خصال المنافق ح (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت