تأكل اللحم، و أن لا تضحك، بل و لا أن تتكلّم، و عليها أن تمضي أوقاتها في الصلاة و العبادة و الخدمة، و لأجل أن يمنعوها جعلوا على فمها قفلًا من حديد فكانت المرأة من أعلى الأسر و أدناها تسير في الطرقات، و تروح و تغدو في دارها وعلى فمها قفل، هذا غير العقوبات البدنية التي كانت تعرض لها المرأة باعتبار أنها أداة للإغواء يستخدمها الشيطان لإفساد القلوب.
أما في فرنسا فقد عُقد سنة 586 م اجتماع في بعض ولاياتها دار فيه البحث عن المرأة: أتُعدّ إنسانًا أم غير إنسان؟ و كان ختام البحث أن قرّر المجمع: أن المرأة إنسان و لكنها مخلوقة لخدمة الرجل.
أما في انكلترا فقد أصدر الملك هنري الثامن أمرًا بتحريم مطالعة الكتاب المقدّس على النساء، كما أن النساء كنّ طبقًا للقانون الانكليزي العام حوالي سنة 1850 م غير معدودات من المواطنين، و لم يكن لهنّ حقوق شخصيّة ولا حقّ لهنّ في تملّك ملابسهنَّ، ولا في الأموال التي يكسبنها بعرق الجبين) [1] .
المرأة عند الوثنيين: جاء في شرائع الهند: (إن الوباء و الموت و الجحيم والسّم و الأفاعي و النَّار خير من المرأة) [2] .
المرأة عند العرب قبل الإسلام: هي شر و مكروه، و سبب من أسباب الذّل والمهانة، فقد كانوا يكرهون ولادتها، حتى دفنوها و هي حيّة خشية الفقر أو السبي والعار، إضافة إلى امتهانها و استعبادها و سلبها عامّة حقوقها البشرية .. قال تعالى: ... (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ) [3] .
المرأة في المجتمع الغربي: هي سلعة رخيصة لإشباع الرغبات و الشهوات، هي مادة إعلانية لترويج البضائع و المنتجات، لذلك أخرجوها من بيتها تحت ذرائع واهية - يسمونها تحرير المرأة - لتحقيق هذه الغايات ..
(1) روح الدين الإسلامي
(2) روح الدين الإسلامي
(3) النحل:58 - 59