فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 163

، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (خيركم خيركم لأهله، و أنا خيركم لأهلي) [1] ... .

المرأة هي بنت: فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة. عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: جاءتني امرأة و معها ابنتان لها، فسألتني فلم تجد عندي تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فقسمتها بين ابنتيها، و لم تأكل منها شيئًا، ثم قامت فخرجت و ابنتاها، فدخل عليَّ النبي صلى الله عليه و سلم فحدثته حديثها، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: (من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهنَّ كنَّ له سترًا من النار) [2]

المرأة هي أخت: إذا كانت أختًا فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها و عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (من كانت له أختان فأحسن صحبتهما ما صحبتاه دخل بهما الجنة) [3] .ومن الإحسان إلى البنات، إكرامهنَّ، و تأديبهنَّ، والصبر عليهنَّ، و عدم تفضيل الذكور عليهنَّ. أنه دخل عمرو بن العاص رضي الله عنه على معاوية رضي الله عنه وعنده بنت له، فقال: أبعدها عنك يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمت أنهنَّ يلدنَ الأعداءَ، و يقربنَ البعداء، و يورثنَ الضغائن. فقال معاوية رضي الله عنه: لا تقل هذا يا عمرو، فوالله ما مرّض المرضى، و لا ندب الموتى، و لا أعون على الأحزان منهنَّ، و لرُبَّ ابن أختٍ قد نفعَ خالّه) و قال محمد بن سليمان: (البنون نِعَمٌ، و البناتُ حسنات، و الله عز وجل يُحاسبُ على النعم، و يُجازي على الحسنات) [4] و أخيرًا: جاء في خطبة الوداع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: (

(1) الترمذي.

(2) متفق عليه

(3) أحمد

(4) الآداب اشرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت