فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 163

هذه فئات أربع من علماء المسلمين اشتركت جميعها في تشويه حقيقة الإسلام، والإساءة إليه سواء عرفوا ذلك أم لم يعرفوه.

هذه لمحبة موجزة عن أقوال العلماء الذين قالوا بجواز الديمقراطية وعدم مناقضتها للإسلام، دون التعرض إلى أسمائهم أو أقوالهم بالتفصيل، ويكفي دائما في كل بحث أن يوضع الخط المستقيم أمام الخط الأعوج، فالعبرة في القول لا في القائل، والقول الفصل في الحجة والبرهان.

ولنا في شهادة الشاهد في قصة سيدنا يوسف كما وردت في القرآن الكريم فإنه لم يتعرض لمكانة الشاهد ولا صدق أقواله، بل اكتفى القرآن الكريم ببيان الشهادة وذكرها على الوجه الذي يبين فيه الحق، ويحكم به العقل، فقال ردا على دعوى السيدة حين اتهمت يوسف بقولها (ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم) [1] وقال الشاهد (إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قدّ فكذبت وهو من الصادقين) [2] وكان على السيد، يتحقق من فحوى الشهادة لا من شخصية الشاهد

كان عليه أن يضع هذا الخط الصحيح أمام قولها-الخط الأعوج-فلما تبين له قال (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم [3] . وعلى أساس هذه القاعدة آمل أن يلحظ المسلمون فحوى هذا الكلام فيضعونه أمام الخط الأعوج لإبراز الحقيقة، وإحقاق الحق وإزهاق الباطل(إن الباطل كان زهوقا) [4]

(1) يوسف الآية 25.

(2) يوسف الآية 26.

(3) يوسف الآية 28.

(4) الإسراء الآية 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت