فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 163

من مزايا الإسلام أنَّه ما حرَّم شيئًا إلاّ أوجد له بديلًا، فلمَّا حرَّم الرِّبا أباح البيع والتجارة و وضع الحلول والوسائل التي من شأنها القضاء على الرِّبا، فمن ذلك

1 -القرض الحسن، فبدل أن يقرض المسلم ماله بفائدة تمحق ماله رغَّب الله في القرض الحسن فقال: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) [1] . فالقرض هو قرضٌ مع الله كما في الحديث (يابن آدم مرضت فلم تعدني، قال يا رب كيف أعودك و أنت ربُّ العالمين، قال: أما علمت أنَّ عبدي فلان مرض فلم تعده، أما علمت أنَّك لو عدته لوجدتني عنده. يا ابن آدم استطعمتكم فلم تطعمني، فقال يا رب كيف أطعمك و أنت ربُّ العالمين، قال: أما علمت أنَّه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنَّك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي) [2] .

2 -إنظار المعسَّر ريثما يزول إعساره، و الحثُّ على التجاوز عن دينه (وَإِن كَانَ ذُوعُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) [3] . و في الحديث: (كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه) [4] ... .

3 -التعاون بكلِّ وسائله و يشمل التعاون الإجتماعي و الصِّناعي و الزراعي، وتمويل العمَّال و أصحاب الصِّناعات ممَّا يقوِّي إنتاجهم و يضاعفه فيعود بالخيرِ على الأمَّةِ وعلى العامل و على المموِّلِ بما ينتج عنه من أرباح تفوق ما يُعطى من ربًا و فوائد ... قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) [5] .

4 -إخراج زكاة المال، فلو أخرج كلَّ إنسانٍ زكاة ماله و دفعها إلى المستحقِّين لما وُجِدَ في المجتمع الإسلامي فقراء يحتاجون القروض بفائدةٍ أو ربًا. ثم إن الإنفاق ينبغي أن يكون من حلال طيب، لا خبيث أو حرام، قال تعالى: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا

(1) البقرة: 245 ... .

(2) مسلم ... .

(3) البقرة:280 ... .

(4) متفق عليه ... .

(5) المائدة: 2 ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت