فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 356

وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} النساء 59 ـ حيث جعلوا فسقة الحكام أولياءَ أمرٍ للمسلمين، طاعتهم واجبة، وعصيانهم كفر في مذاهب، ومهدر للدم في مذاهب أخرى.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} النساء 58 ـ وعدوا الأمانة هي سلطة الحكم وأهلها هم الحكام.

وقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الحجرات 13، حيث فضلوا الجنس العربي على غيره من الأجناس، وقريشا على غيرها من العرب، والموالين لهم على غيرهم من قريش والعرب والعجم.

وقوله تعالى: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} الزخرف 32، وقوله تعالى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} ـ النحل 71 ـ، فأولوا ذلك بما يتيح لهم استعباد خلق الله، وإذلال المسلمين واحتكار الثروة العامة، وحرمان أهلها منها.

أما الأحكام الشرعية فقد وظفوها أيضا بتأويل وشيطنة لتثبيت حكمهم وتكريس سلطتهم وإذلال أعدائهم. من ذلك أخذهم البيعة كرها تحت بارقة السيف، وتوثيقها بيمين المبايع على الطلاق والعتاق في حالة نقضها. فكان الذي يتهم بنقض البيعة تنتزع منه زوجته أم أولاده وتطلق عليه ثم يعقد لرجل آخر عليها، ويجرد من أمواله وممتلكاته، إِنْ لم يفصل رأسه عن جسده.

ومن ذلك أيضا، استلحاق اللقطاء، وهو محرم شرعا، مثل ما فعل معاوية باستلحاق زياد بن أبيه، للاستفادة من دهائه وحقده لما ناله من مهانة سفاح أمه.

حتى العبادات التي هي من أركان الإسلام نالها التحريف والعدوان؛ فقد خطب معاوية خطبة الجمعة جالسا، وقُدمت خطبة العيد على صلاته، وصلى الوليد بن يزيد بالناس صلاة الصبح مخمورا أكثر من ركعتين، ثم التفت إليهم وقال لهم:"أزيدكم؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت